أبو البركات بن الأنباري
465
البيان في غريب اعراب القرآن
منصوب على المصدر ، والعامل فيه وجهان . أحدهما : أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا وتقديره ، واللّه أنبتكم من الأرض فنبتم نباتا . فقدر له فعل ثلاثي يكون جاريا عليه . والثاني : أن يكون مصدر ( أنبتكم ) على حذف الزائد . قوله تعالى : « وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً » ( 21 ) . قرئ ( ولده ) بضم الواو وسكون اللام . و ( ولده ) بفتح الواو واللام . فمن قرأ بضم الواو وسكون اللام ففيه وجهان . أحدهما : أن يكون جمع ( ولد ) . والثاني : أن يكون لغة في ( ولد ) كنحل ونحل ، وحزن وحزن ، وسقم وسقم . قوله تعالى « 1 » : * « وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ » ( 23 ) . غير منصرفين للتعريف ووزن الفعل . قوله تعالى : « لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً » ( 26 ) . فيعال من ( دار يدور ) وأصله : ( ديوار ) فاجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن فقلبت الواو ياء ، وجعلتا ياء مشددة ، ولا يجوز أن يكون ( فعّالا ) ، لأنه لو كان ( فعّالا ) ، لوجب أن يقال : ( دوّار . فلما قيل ديّار ، دل على أنه ( فيعال ) ، لا ( فعّال ) .
--> ( 1 ) * عند هذه العلامة سقطت ورقات من ب ، وفيها جزء من سورة نوح ، وجزء من سورة الجن .